الصفحة الرئيسية   تماس با ما   خارطة الموقع   انگليسي   فارسي   اردو  


بناء خزانات المياه في المشاعر المقدسة بيد مهندس إيراني


کان للمهندس الايراني "محمدعلي الشهرستاني" دور مهم ورئيسي في بناء خزانات المياه في المشاعر المقدسة(منى ـ عرفات و مزدلفة) بمكة المكرمة.
ولد المهندس "محمد علی الشهرستانی" عام 1932 للمیلاد بکربلاء المقدسة. وتخرّج في فرع الهندسة المدنیة من کلیة التقنیة العراقیة، ثم سافر إلی إنجلترا ونجح في الحصول علی درجة الدکتوراه في الهندسة الدولیة عام 1978م. وهو الآن یتنبى رئاسة الجامعتين، وهما الجامعة العالمیة للعلوم الإسلامیة في لندن، والجامعة التكنولوجية الدولية.
 
وقدکان للمنهدس الشهرستاني دور مهم ورئيسي في بناء خزانات المياه في المشاعر المقدسة، وکذلك تقدیم مشاریع حدیثة وتخصیص أماکن لذبح الأغنام في عید الأضحی، واستيعاب عدد أكبر من الحجاج في منى إلا أنه مع الأسف کافة المشاریع لم یتم تنفیذها.
 
وسافر محمدعلی الشهرستانی لأول مرة عام 1958  إلی أرض الحجاز لأداء مناسك الحج عندما كان في الـ27 من عمره، وکان تقدیم المزيد من الخدمات للحجاج أحد آماله في هذا السفر.
 
وفي عام 1975 للمیلاد تشرف المهندس الشهرستانی للمرة الثانية بحج بیت الله الحرام، نفس السنة التي شبّ حريق هائل في مخيمات الحجاج بمنى، وبعد ذلك الحادث، تشرّف المهندس "محمدعلي الشهرستاني" عام 1976 بالحج للمرة الثالثة، مقدّماً العاهل السعودي آنذاك، الملك فيصل بن عبد العزيز مشروعاً بخصوص تطویر وتوسیع منی.
 
وفي تلك السنة تمّ إغتیال الملك فیصل، وبعد ذلك أنشئت مؤسسة تحت عنوان "تطویر منی" وفق مشروع المهندس الشهرستانی ـ کما یبدو ـ إذ أن الملك کان قدأمر قبل إغتیاله بإنشاءها، وکلّف "الأمیر متعب" به.
 
ولم یمض وقت طویل حتی أسّس المهندس الشهرستانی مکتباً بمدينة "جدة" السعودية، ثم تلقی دعوة من السلطات بأن یشارك في مشروع حول المرافق والخدمات العامة في منى، فقبل الدعوة وتوجه إلی العاصمة السعودية الریاض لتوقیع عقد إنشاء 51 مرفقاً عاماً في منی شملت مراحیض عامة وضعت علیها خزانات للمیاه، والعدید من الحمامات، وأماکن جیدة للوضوء.
 
وتمّ تنفیذ المشروع لمدة 10 أشهر إلا أنه لقي للأسف مخالفة العلماء السعودیین استناداً الى حدیث "أرض منی لاتُبنى عليها"، فتمّ إیقاف المشروع ولم تکتمل عملیة بناء الأماکن والمرافق. فبقي مجرد الأماکن التي قد تم بناءها والباقی هدّمتها الجرّافات السعودیة. هذا وبالإضافة إلی أنه تمّ تهدیم عدة المستوصفات التی شارکت في بناءها الشرکات المصریة، والسعودیة، والإیرانیة.
 
وبما أن مشعر "عرفات" کانت تعانی منذ زمن طویل من نقص المیاه ومشكلة إرتفاع درجة الحرارة، قرّرت السلطات السعودیة قبل 29 عاماً بناء الخزانات الكبيرة للمياه من المعدن منها مخزن بمنطقة منی یسع 100 ألف متر مکعب (20 مليون جالون) کان أضخم مخزن للمیاه في العالم، وکذلك مخزن سعته 50 ألف متر مکعب في المشعر الحرام(مزدلفة).
 
فطالبت الحکومة السعودیة شرکة "أرامکو" السعودیة بوصفها أکبر شرکة نفطیة في العالم ببناء هذه الخزانات إلا أن الشرکة رفضت الطلب واعتذرت. فطلب المدیر العام لمؤسسة "تطویر منی" من المهندس الشهرستانی لإکمال هذا المشروع في غضون 8 أشهر. فأرادوا منه صنع مخزن في عرفات، والثاني في مزدلفة، والثالث والرابع في منی. وبفضل الله تم إنجاز المشروع بجهود المهندسین والعمال الإیرانیین.
 
وعاش المهندس الشهرستانی مع أسرته وزملاءه في السعودیة خلال الفترة بین 1975 لغاية 1980 للإشراف المباشر على أنشطة البناء في المملكة العربية السعودية.
 
ویذکر أنه ونظراً لقلة المرافق الصحیة والمراحیض في مدینة "کربلاء" العراقیة، فقدساهم المهندس محمدعلی الشهرستاني بحکم المرجعیة الدینیة العليا وبمساعدة المحسنین الإیرانیین في إنشاء مبنی کبیر یضمّ 400 مرحاض و300 مکان للوضوء. ومن المقرر أن یتم إنجاز مثل هذه الخطوة فی مدینة "الکاظمیة" و"سامراء".
رمز الخبر:36504
المصدر:إکنا
تأريخ النشر:9/10/2016

@جميع حقوق هذا الموقع محفوظة و مملوكة للمجلس الأعلي للثورة الثقافية