الصفحة الرئيسية   تماس با ما   خارطة الموقع   انگليسي   فارسي   اردو  
التعریف بالمجلس > نبذة عن تاريخ المجلس الأعلى للثورة الثقافية

نبذة عن تاريخ المجلس الأعلى للثورة الثقافية


أدى انتصار الثورة الإسلامية العظيمة في شباط 1979 واستقرار نظام الجمهورية الإسلامية مكان النظام الملكي البهلوي لظهور تغييرات جذرية في المجالات الاجتماعية المختلفة نظراً لأن التغييرات الجذرية التي تشوب الأنظمة تأتي من خلال التغييرات الحاصلة في الأسس والبنى الأصيلة. ولـ"الثقافة" مكانتها الخاصة وموقعها الممتاز بحيث لا يمكن تصور أي تغيير في الأنظمة دون حدوث تغييرات في الثقافة الحاكمة.
كما أن صدور الكلمة التاريخية للإمام الخميني (ره) في بداية شهر فروردين (21 آذار) في العام 1980 كان نقطة مميزة في تاريخ الثورة الثقافية. وقد أكد سماحته على ضرورة القيام بـ "ثورة أساسية في الجامعات الحكومية في البلاد" و"إبعاد الأساتذة العملاء للشرق والغرب" و"تبديل الجامعة إلى بيئة سليمة تضطلع بتدوين العلوم الإسلامية العليا".
وبعد إغلاق الجامعات بشكل رسمي في شهر خرداد (21نيسان-21 حزيران) أصدر الإمام الخميني (ره) بياناً دعا فيه لتأسيس لجنة الثورة الثقافية في تاريخ 13/6/1980 حيث جاء في قسم منه ما يلي:
" من مدة جرى الإعلان عن ضرورة القيام بثورة ثقافية وهو أمر إسلامي ومطلب أساسي للجماهير المسلمة لكنه لم تؤخذ أي خطوة على هذا الصعيد ويبدو أن الأمة الإسلامية وخاصة الشباب المؤمن قلق من جراء ذلك، كما أنهم قلقون من إخلالات المتآمرين حيث بات يطفو على السطح بعضاً من تحركاتهم والشعب المسلم والملتزم بالإسلام يخشى من أن تضيع الفرصة لا سمح الله وأن لا نحظى بخطوة إيجابية وتبقى الثقافة كما عهدناها في عهد سلطة النظام الغاشم حيث قام حينها متولو الثقافة بوضع الثقافة على طبق وتقديمها للمستعمرين. إن استمرار هذه الفاجعة وهي مطلب لبعض الفئات العميلة للأجانب ستوجه ضربة مهلكة للثورة والجمهورية الإسلامية كما أن التسامح بهذا الشأن الحيوي هو خيانة مشينة للإسلام والوطن الإسلامي"
وقد أناط الإمام الخميني (ره) في هذه الكلمة بمهمة لأساتذة الحوزات والجامعات مفادها التحرك لتأسيس لجنة والقيام بتوجيه دعوة لأصحاب الفكر وللأفراد الملتزمين من بين الأسانذة المسلمين والعاملين الملتزمين والمؤمنين وباقي الأطياف المتعلمة والملتزمة والمؤمنة بالجمهورية الإسلامية لتأسيس مجلس ليتم العمل على التخطيط للفروع العلمية المختلفة ووضع المناهج الثقافية المستقبلية للجامعات على أساس الثقافة الإسلامية وليجري اختيار الأساتذة اللائقين والملتزمين وإجراء العمليات الخاصة بالثورة التعليمية – الإسلامية.
وقد تعهدت لجنة الثورة الثقافية بناءً على أوامر الإمام (ره) بأن توجه نشاطاتها لدراسةالمواضيع العلمية والتركيز على عدة محاور:
- إعداد الأساتذة وانتقاء الإفراد اللائقين للتدريس في الجامعات
- انتقاء الطلاب
- أسلمة أجواء الجامعات وتغيير البرامج التعليمية في الجامعات بحيث تكون نتاجاتها رافداً لخدمة الشعب.
وفي شهر آب من العام 1983 وتحقيقاً لرؤية الإمام الخميني (ره) القائلة بلزوم تطوير اللجنة وتقويتها وخصوصاً مشاركة المسؤولين التنفيذيين فيها وبعد اقتراح رئيس الجمهورية آنذاك (آية الله الخامنئي) واستكمال أعمال اللجنة من قبله أضاف الإمام الخميني (ره) بعض المسؤولين التنفيذين لتشكيلة اللجنة مثل رئيس الوزراء و وزراء الثقافة والتعليم العالي والثقافة والإرشاد الإسلامي وطالبين جامعيين يجري انتقاءهم من قبل الجهاد الجامعي.
ومع افتتاح الجامعات وتطوير المراكز التعليمية وازدياد نشاط لجنة الثورة الثقافية بدا تطوير هذه اللجنة ضرورياً أكثر من قبل، بحيث طور الإمام الخميني (ره) في شهر تشرين الثاني من العام 1984 وللمرة الثانية لجنة الثورة الثقافية وعلى هذا النحو تأسس المجلس الأعلى للثورة الثقافية بتشكيلة جديدة حيث جاء في بيان الإمام ما يلي:
"إن الخروج من حدود الثقافة الغربية سيئة المعالم ونفوذ الثقافة الإسلامية والوطنية والثورية الملهمة في جميع المجالات وعلى صعيد البلاد يحتاج سعياً حثيثاً يطول لسنوات متمادية ويحارب استفحال النفوذ الغربي المتجذر. والآن ومع توجيه الشكر للجنة الثورة الثقافية أرى لزاماً تقوية هذه اللجنة ودعمها لإيناع ثمر الثورة أكثر من قبل. لذلك فإني أضيف إلى لجنة الثورة الثقافية بالإضافة لجميع الأفراد الموجودين ورؤساء السلطات الثلاث حجج الإسلام السادة الخامنئي والأردبيلي والرفسنجاني كل من جناب حجة الإسلام السيد مهدوي كني والسادة كاظم أكرمي وزير التربية والتعليم ورضا داوري ونصر الله بورجوادي ومحمد رضا الهاشمي"
وتعود التشكيلة الثالثة للمجلس الأعلى للثورة الثقافية للعام 1996. فقد قام سماحة القائد الإمام الخامنئي (حفظه الله) في تاريخ 4/12/1996 بإصدار بيان أكد من خلاله على مكانة المجلس ومهامه الخطيرة وأعاد تركيب التشكيلة الجديدة للأعضاء وقد جاء في بيانه ما يلي:
"المجلس الأعلى للثورة الثقافية الذي نشأ محل لجنة الثورة الثقافية بحكمة الإمام الراحل مارس دوراً فاعلاً ومؤثراً في مجال الشؤون الثقافية وأفاض بركات كثيرة. والآن ومع تطور البلاد في أعمال البناء وتطور مساحة الحاجة للعلم والتخصص ولزوم تعلم العلوم والفنون وإعداد المحققين والمبدعين والأساتذة والمتخصصين المميزين باتت الحاجة لهذا القسم من المواضيع الثقافية أكثر إلحاحاً. إن تطور الجامعات ومراكز البحوث وباقي المراكز التعليمية ومراكز التعليم العالي التي تعتبر استجابة طبيعية لتلك الحاجة، فضلا عن ازدياد أعداد الطلبة الملحوظ الذي بات حملا إضافياً على عاتق مسؤولي الشؤون الثقافية حثهم على شيئين أولاً رفع سوية المواضيع العلمية والبحثية في هذه المراكز ثانياً القيام بالتربية المعنوية للطلاب وتوجيه أفكارهم وأعمالهم"
وفي قسم آخر من هذا البيان ضمن الإشارة إلى الهجوم الثقافي الشامل للأعداء على القيم الإسلامية والثقافة الوطنية الأصيلة واعتقادات الشعب جاء مايلي:
"جميع هذه الحقائق المهمة والتي تعطي إشارات تحذيرية تدعو المسؤولين الثقافيين في البلاد لاتخاذ تدبير أفضل و اهتمام أكثر وسعي حثيث أكثر وخاصة من قبل المجلس الأعلى للثورة الثقافية حيث يعتبر مرتكزاً أساسياً وأصيلاً في الجهاد الوطني ضد الأمية والتخلف العلمي والتبعية الثقافية، ويفعّل عمليات التحرك والتحديث وبث الهمم في النفوس"
وكذلك قام سماحة القائد في تاريخ 16/3/2003 بتعيين أعضاء المجلس الجدد لفترة جديدة قدرها ثلاث سنوات بعد انتهاء فترة مسؤولية الأعضاء الحقيقيين للمجلس الأعلى للثورة الثقافية. كما اختار سماحته أيضاً الأعضاء الجدد لهذا المجلس في تاريخ 5/5/2007.
وهكذا دخل المجلس الأعلى للثورة الثقافية مرحلة جديدة من حياته التنظيمية. وفي هذه المرحلة تعهد المجلس الأعلى للثورة الثقافية بأن يضع على رأس جدول أعماله مهاماً رئيسية كرسم الخارطة العلمية الشاملة للبلاد والهندسة الثقافية وآليات التحول والتحديث في النظام التعليمي وأن يوفر المجال من خلال رسم السياسات الأساسية لنشوء مجتمع يحظي بالحياة الطيبة.
وقد جرى آخر تغيير في تشكيلة المجلس الأعلى للثورة الثقافية في تاريخ 7/6/2011، فقد أصدر سماحة القائد أوامره في تعيين السادة جنتي وحبيبي كأعضاء فخريين ونائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية ووزير الرياضة والشباب ورئيس منظمة الثقافة والعلاقات كأعضاء حقوقيين في المجلس الأعلى ووضع أولويات البرامج.


@جميع حقوق هذا الموقع محفوظة و مملوكة للمجلس الأعلي للثورة الثقافية