الصفحة الرئيسية   تماس با ما   خارطة الموقع   انگليسي   فارسي   اردو  

التعریف بالمجلس


لقد بزغ أمل في حدوث تحولات كبيرة بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني (ره) وبالتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الإيراني في جميع المجالات وذلك لنيل الاستقلال والعظمة الإسلامية والوطنية، فضلا عن التحرر من جميع أنواع الذل والعار قِبَل الأجانب كما أنه صار سبباً لظهورثورات عديدة في جميع أركان المجتمع حيث كانت الثورة الثقافية واحدة من أهمها وأكثرها محورية. 
إن مواجهة النفوذ السياسي للأجانب وقطع أي نوع من الارتباط والعمالة مع الأجانب والعبور من الأجواء الضبابية البعيدة عن القيم الإسلامية والإنسانية العظمى والمتحكمة بالمجتمع في عهد الملكية الظالمة وتأصيل جذور الثقافة المستقلة والمكتفية ذاتياً على ضوء الموازين الإسلامية ونشر الأخلاق والثقافة الإسلامية في جميع المجالات أيضاً وضمان السلامة الفكرية والروحية وتقوية الأسس المعنوية والإيمانية وازدهار الأفكار والنهوض العلمي وتطويره والوصول إلى الإكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية والثقافية كأساس وخلاصة للاستقلال والوحدة في المجتمع الإسلامي كانت جميعها من أكبر الاهتمامات التي أدت لحصول الثورة الثقافية وما تبعها من أوامر للإمام الخميني (ره) التي تحض على تأسيس "المجلس الأعلى للثورة الثقافية". 
كما أن التأييد المستمر لزعيم الثورة الإسلامية (ره) والاهتمام الخاص الذي أولاه سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي (حفظه الله) شمل حال المجلس الأعلى للثورة الثقافية والعاملين في الشأن الثقافي فقد أشار سماحته في هذا الشأن: "أنا كنت اعتبر منذ البداية وإلى الآن أن المجلس الأعلى للثورة الثقافية يقع في قمة العملية الرامية لإتخاذ القرارات بشأن المواضيع الثقافية. وبالطبع فإن هذه المواضيع تتباين مع المواضيع السياسية و الاقتصادية والسياسية الخارجية؛ فالحدود واضحة بين كل منها مع الآخر. لكن تلك الثقافة التي تطبع بصماتها على جميع شؤون الحياة وشؤون الحكومة والمجتمع والشعب بوسعتها الكبيرة. 
وينبغي هنا وعلى رأس المؤسسة المعنية بإتخاذ القرارات الاهتمام والتركيز على الرؤية الشاملة والهندسة العامة لثقافة البلاد والتي تشمل الجامعة والثقافة العامة والمدرسة والنظام التعليمي والكتب الدراسية وإعداد المعلمين وحتى الصناعة وما شابه"
ومن هنا يمكن القول أن المساحة الكبيرة التي تشملها مهام المجلس الأعلى للثورة الثقافية تضم جميع مجالات وفضاءات الثقافة والعلم في إيران الإسلامية. حيث يبدو من أهمها المهام الرامية لتدوين المباديء والأصول ووضع الأهداف ورسم السياسات والتخطيط الثقافي والعلمي للبلاد ورسم الخارطة العلمية الشاملة للبلاد وإعداد وتدوين مشروع التنمية والتحول في النظام التعليمي والتربوي وتوجيه وتنظيم الإدارة الكلية للأجهزة الثقافية والتعليمية والبحثية والإعلامية في البلاد والتخطيط لخوض مواجهة فاعلة ومبدعة مقابل الهجوم الثقافي للأعداء بالاستخدام الهادف للأساليب المميزة والفعالة والرصد المستمر لتحولات البرامج التنموية والتطويرية الخاصة بالثقافة والعلم والبحث والتقنيات في البلاد وعرض الاستراتيجيات المناسبة لذلك.
ويتضح هذا الأمر في مجال الهندسة الثقافية خاصة هناك؛ حيث ينبغي الوصول إلى أهم العوامل الثقافية وإلى تعريف محدد للثقافة والسياسة الثقافية وهندسة الثقافة والهندسة الثقافية والثقافة العامة و... ورصد القيم والمعايير والتيارات الثقافية ونتيجة لذلك؛ العمل على التدقيق في هذه العوامل وتوضيح آلية حل المشكلات الثقافية وعرض الأساليب الناجعة والفاعلة ضمن إطار خارطة الهندسة الثقافية. 
هذا الكتاب جرى تدوينه بهدف تعريف أهل العلم والثقافة وعموم المهتمين بأهم النشاطات والتوجهات الخاصة للمجلس الأعلى للثورة الثقافية ليكون بمثابة مقدمة مناسبة لعرض المعلومات الخاصة بأداء المجلس الأعلى وتمهيداً لتعامل بنّاء بين النخب والأجهزة المسؤولة مع المجلس والأمانة العامة. 
 
مقدمه
نبذة عن تاريخ المجلس الأعلى للثورة الثقافية
مكانة المجلس الأعلى للثورة الثقافية وأهميته وضرورت
مهام المجلس الأعلى للثورة الثقافية
توجهات المجلس الأعلى للثورة الثقافية
الأمانة العامة للمجلس الأعلى للثورة الثقافية
الأمناء وأعضاء المجلس الأعلى للثورة الثقافية
المجالس والواحدات التخصصية في المجلس الأعلى للثورة الثقافية
آثار قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية والنتائج المترتبة عليها
أهم قرارات المجلس الأعلى للثورة الثقافية خلال السنوات الخمس الأخيرة

@جميع حقوق هذا الموقع محفوظة و مملوكة للمجلس الأعلي للثورة الثقافية